الشيخ المحمودي
77
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
193 ومن كلام له عليه السّلام قاله لمعقل بن قيس الرياحي رحمه اللّه ، حين أنفذه من المدائن إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له نصر بن مزاحم ، عن عمر [ بن سعد الأسدي ] عن رجل - وهو أبو مخنف - عن نمير بن وعلة ، عن أبي الودّاك [ جبر بن نوف البكالي قال ] : إنّ عليّا [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] بعث من المدائن [ لمّا نزلها ] معقل بن قيس [ الرياحي ] في ثلاثة آلاف رجل وقال له : خذ على الموصل ، ثمّ نصيبين ، ثمّ ألقني بالرقّة فإنّي موافيها . [ ثمّ إنّه عليه السّلام أوصاه وقال له ] : [ اتّق اللّه الّذي لا بدّ لك من لقائه ولا منتهى لك دونه « 1 » ] وسكّن النّاس وأمّنهم ولا تقاتل إلّا من قاتلك ، وسر البردين وغوّر بالنّاس « 2 » وأقم اللّيل ورفّه في السّير ، ولا تسر في أوّل اللّيل « 3 » فإنّ اللّه جعله سكنا ،
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 13 ) من باب كتب أمير المؤمنين عليه السّلام من نهج البلاغة ، ومن الحديث العاشر من الفصل ( 24 ) من كناقب الخوارزمي ص 275 . والقصّة ذكرها الطبري في تاريخه : ج 3 ص 563 من غير إشارة إلى كلام أمير المؤمنين ووصيّته عليه السّلام . ( 2 ) البردين - كالأبردين - : الصبح والعصر . و « غوّر » : أنزل بهم في الغائرة : وقت شدّة الحرّ : نصف النهار . ( 3 ) وفي نهج البلاغة : « وسر البردين ، وغوّر بالنّاس ، ورفّه في السير ، ولا تسر أوّل الليل » . . . و « رفّه » : هوّن ولا تتعب نفسك وأصحابك ودوابّك .